آخر تحديث :الثلاثاء-28 مايو 2024-11:55م

تقارير


صراع النفوذ يلتهم قيادات حوثية.. هيكلة داخلية بإشراف مجلس الخبراء

الإثنين - 15 أبريل 2024 - 08:15 م بتوقيت عدن

صراع النفوذ يلتهم قيادات حوثية.. هيكلة داخلية بإشراف مجلس الخبراء

سؤال بلس/وكالات:

في محاولة لنزع صلاحيات قيادات حوثية عليا وتعزيز مكانة ونفوذ قيادات أخرى، يواصل مجلس الخبراء الحوثي الهيكلة الداخلية للمليشيات الانقلابية.



تلك التغييرات التي يجريها مجلس الخبراء -الذي أصبح يتحكم ويملك القرار داخل الجماعة اليمنية- لم تقتصر على الجانب العسكري والأمني فقط، بل امتدت إلى القطاع المدني، بحسب مصادر أمنية رفيعة في اليمن لـ«العين الإخبارية».



وشكلت جماعة الحوثي مجلس الخبراء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويضم خبراء عسكريين وأمنيين من حزب الله وإيران وخبيرًا عسكريًا من العراق، وقيادات حوثية تمثل زعيم المليشيات؛ من ضمنها أحمد حامد مدير ما يسمى «مكتب الرئاسة»، وفقا للمصادر.



لجان التصحيح



المصادر تحدثت عن قرار لمجلس الخبراء يقضي بتقوية مركز أحمد حامد من خلال منحه صلاحيات لدمج ما تسمى «اللجنة الثورية العليا» مع هيئات أخرى داخل هيكل المليشيات، وإزاحة القيادي النافذ محمد علي الحوثي من رئاسة ما تسمى بـ«اللجنة العدلية»، وتحويلها إلى إدارة قانونية للمكون الجديد الذي يشكله حامد.



وأوضحت المصادر أن «التشكيل الجديد سيلغي دور ما يسمى المجلس السياسي الأعلى ومكتب الرئاسة وحتى دور حكومة الانقلابيين، وسيتحول القطاع المدني إلى جناح تابع لمجلس الخبراء بالكامل».



وحسب المصادر، فإن مليشيات الحوثي «ستبقي على مسميات المجلس السياسي والحكومة، في حين ستذهب كل الصلاحيات إلى أحمد حامد الذي سيرأس المكون الجديد، والذي يسمى لجان التصحيح الإداري والتنمية».



وقالت المصادر إن حامد يحظى بدعم كبير من مجلس الخبراء، وأن هذا التوجه يمنح زعيم المليشيا عبر أحمد حامد، سلطة في الجانب المدني مقابل أن يكون القرار العسكري والأمني مرتبطا بالخبراء العسكريين والأمنيين من إيران وحزب الله».



مصادرة النفوذ



وأشارت المصادر إلى أن زعيم المليشيا حصل على دعم مجلس الخبراء بمصادرة نفوذ عدد من القيادات الحوثية، والتي كانت تحظى بدعم إيراني سابقا، وعلى رأسها ابن عم زعيم المليشيات محمد علي الحوثي ورئيس الاستخبارات العسكرية للمليشيات أبو علي الحاكم.



تأتي عملية إعادة بناء هياكل المليشيات الداخلية لتقليل مراكز النفوذ والقوى التي تتنازع على الصلاحيات وسلطة القرار وتكديس النفوذ لدى مجلس الخبراء وأذرعه التي شرع في تشكيلها، وفقا للمصادر.



المصادر أكدت -كذلك- أن «القرار العسكري والأمني أصبح حكرا على مجلس الخبراء الذي ألغى كل صلاحيات قيادات المليشيات في ما تسمى وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن والمخابرات».



ومطلع أبريل/ نيسان الجاري، كشفت مصادر أمنية رفيعة باليمن لـ«العين الإخبارية»، أن مليشيات الحوثي شكلت مجلس خبراء داخل هيكلها ليكون بمثابة سلطة عسكرية عليها لتنفيذ مهمات زعيمها عبدالملك الحوثي.



ووفقا للمصادر، فإن مليشيات الحوثي منحت ما يسمى «مجلس الخبراء» صلاحيات مطلقة؛ لإدارة وتحريك العمليات العسكرية، وتنفيذ عمليات قصف أو استهداف داخل وخارج حدود اليمن وفي البحر الأحمر وخليج عدن.



وأكدت المصادر لـ«العين الإخبارية»، أن المجلس الذي شكل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بات من اختصاصه إصدار كل قرارات المليشيات العسكرية والأمنية والمدنية.



ويعد تشكيل مجلس الخبراء كسلطة عليا داخل المليشيات ضربة قاصمة لجميع المجالس «الجهادية» التي شكلها الحوثيون سابقا باعتبار المليشيات تنظيما عسكريا جهاديا سريا مغلقا، سواء من ناحية التنظيم أو الآليات ولا تؤمن بالعمل السياسي، وفق مراقبين.