آخر تحديث :الثلاثاء-28 مايو 2024-11:55م

تقارير


رفع تأمين السفن وتكاليف الشحن.. «الحوثي» يواصل تخريب الممرات البحرية

الخميس - 25 أبريل 2024 - 09:56 م بتوقيت عدن

رفع تأمين السفن وتكاليف الشحن.. «الحوثي» يواصل تخريب الممرات البحرية

سؤال بلس/وكالات:

تباهى زعيم المليشيات الانقلابية في اليمن، عبدالملك الحوثي، زيفاً، بالتأثيرات الاقتصادية لهجماته في خطوط الملاحة ضد السفن المدنية عقب ارتفاع التأمين وتكاليف الشحن.

الحوثي أطل كعادته في كلمة مرئية بثتها وسائل إعلام المليشيات، الخميس، يسوّق لانتصارات وهمية حققتها هجماته ضد السفن في البحرين العربي والأحمر في مسعى لاستثمار ذلك لتعزيز جبهته الداخلية شعبياً وعسكرياً.

وتفاخر الحوثي المدرج مع جماعته على لائحة الإرهاب العالمية بارتفاع تكلفة التأمين على سفن الشحن، قائلا إن "تأمين سفينة أمريكية واحدة بلغ 50 مليون دولار"، معتبراً ذلك "حدث غير مسبوق"، في إشارة للتحدي المحلي والدولي الذي تسبب به هجمات مليشياته الطائشة.

كذلك تفاخر عبدالملك الحوثي أن عملياته ضد سفن الشحن أدت إلى "ارتفاع تكاليف شحن الحاويات في بريطانيا بنسبة 300% وتأخيرات كبيرة في تسليم البضائع، فضلا عن صعوبات في التدفق النقدي".

واعتبر الحوثي تضرر 55% من المصدرين في بريطانيا، بحسب ما نقله عن غرفة التجارة البريطانية أنه "انتصار كبير" سببه "الحماقة البريطانية"، حد قوله.



وكانت غرفة التجارة البريطانية أجرت بين 15 يناير/كانون الثاني و9 فبراير/شباط الماضي استطلاعًا أوضح أن 55% من المصدّرين أعلنوا تأثر أعمالهم، وكذلك الحال بالنسبة إلى 53% من المصنّعين وشركات الخدمات بين المؤسسات والمستهلكين، وهي فئة تشمل تجار التجزئة وتجار الجملة.

وأدت هجمات مليشيات الحوثي بالفعل إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، ودفعت العديد من شركات الشحن إلى تفضيل العبور من رأس الرجاء الصالح الممر الأطول حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية.

واعتبر الحوثي "اللجوء إلى طرق بحرية بعيدة" أنها "تؤثر على الاقتصاد الأمريكي في تأخر البضائع وكلفة الشحن وتأمين النقل البحري وارتفاع الأسعار"، دون الإشارة إلى تأثيراتها العالمية والإقليمية خاصة على الدول المطلة على البحر الأحمر.

كما لم يشر الحوثي عن حجم تأثير هجماته على الاقتصاد اليمني تحاشيا للغضب الشعبي المحلي. وكان خبراء اقتصاديون يمنيون قالوا لـ"العين الإخبارية"، إن أسعار التأمين البحري ارتفعت من 100 إلى 200%، وهو ما انعكس على أسعار السلع المستوردة والتي تمثل 90% من حجم احتياجات هذا البلد الآسيوي.

إقرار وتوعد
أقر زعيم المليشيات إن جماعته الإرهابية هاجمت 102 سفينة خلافا عن ما تبناه الجناح العسكري للحوثيين بشن 60 هجوماً حتى الآن فقط، بزعم أنها مرتبطة بإسرائيل.

وزعم الحوثي أن معدل الاستهداف بلغ سفينة كل يومين منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتوعد بما اسماه "تقوية مسرح العمليات الجديد في المحيط الهندي"، وقال إن ذلك "لم يكن واردا أبدا في ذهن وحسابات كل دول العالم".

وتركز هجوم زعيم الحوثيين طوال حديثه على أمريكا فيما حاول استرضاء التحالف الأوروبي وحثه على الانسحاب من البحر الأحمر، كما اتهم واشنطن ولندن بالعجز في تأمين حرية الملاحة العالمية.

وعن تراجع عملياته في البحرين العربي والأحمر وخليج عدن، عزا ذلك إلى انخفاض التحركات الأمريكية والبريطانية، وتحدث عن أن هجماته البحرية لم تنخفض ابداً.

دعم الحكومة أكثر جدوى
ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يشن الحوثيون هجمات على حركة السفن في منطقة البحر الأحمر فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين في حرب غزة، فيما ردت أمريكا وبريطانيا بسلسلة من الضربات على مواقع الحوثيين.

كما تشكلت تحالفات دولية في المنطقة لمواجهة الهجمات الحوثية كالتحالف الأوروبي، لكنها لم تنجح بعد في السيطرة عليها، ما يؤثر في طريق يستحوذ على نحو 12% من التجارة العالمية.

وتقول الحكومة اليمنية، إن دعمها في حربها ضد المليشيات الانقلابية في اليمن أكثر جدوى من تسيير الدوريات الأمنية في المنطقة او في توجيه ضربات محدودة ضد أهداف الحوثي.