آخر تحديث :السبت-22 يونيو 2024-08:41م

اخبار دولية


بوتين في حفل التنصيب.. رسائل للداخل والخارج

الثلاثاء - 07 مايو 2024 - 10:26 م بتوقيت عدن

بوتين في حفل التنصيب.. رسائل للداخل والخارج

سؤال بلس/وكالات:

دائما ما تكشف كلمات تنصيب القادة عن رؤيتهم والأطر العريضة لسياساتهم الداخلية والخارجية، وهو ما لم يخلُ منه خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

فقد تعمد الرئيس الروسي، توجيه رسائل قوية للغرب في خطاب إعادة تنصيبه لولاية رئاسية خامسة سوف تبقيه في الكرملين حتى عام 2030، كما لم ينس طمأنة الداخل، وفقا لوكالة رويترز.

ومع تلويحه بمخاطر انزلاق الوضع نحو مواجهة عالمية شاملة في حال واصل الغرب «استفزازاته» ضد روسيا، وضع بوتين الملامح الأولى لتحركاته المقبلة، من خلال التأكيد على مواصلة التقدم في أوكرانيا وتوسيع خطط جيشه للسيطرة على مناطق جديدة، وكذلك العمل على تعزيز قدرات روسيا العسكرية في مواجهة تحركات «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) قرب الحدود.


كما سعى الرئيس الروسي إلى توجيه رسائل إضافية لخصومه الغربيين، عبر تسريب أنباء عن اعتزامه القيام بأول زيارة خارجية بعد تنصيبه رئيساً إلى الصين، الحليف الرئيسي لبلاده في ملف إعادة بناء النظام الدولي، والسعي إلى تقويض ما تصفه موسكو وبكين بـ"هيمنة الغرب على القرار العالمي".

أهم رسائل بوتين في خطابه: (أوكرانيا):
قال بوتين خلال الخطاب: "في هذه اللحظات أشكر من قلبي كل المواطنين في جميع أنحاء روسيا، وكذلك أنحني إجلالا أمام المدافعين عن روسيا ومن يحاربون في إطار العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا".

وأضاف لكبار الشخصيات في قاعة الكرملين المذهبة حيث دوت الأصوات ترحيبا بوصوله "أنتم، أيها المواطنون الروس، أكدتم صحة المسار الذي تسلكه البلاد. وهذا أمر ذو أهمية كبيرة في الوقت الحالي، عندما نواجه تحديات خطيرة".

وأضاف: "في هذه المرحلة التي نواجه فيها تحديات جسيمة، نفهم أهمية وضرورة الدفاع عن مصالحنا الوطنية على نحو أقوى. كلي ثقة أننا سنتجاوز كل التحديات، وسندافع عن حريتنا وتقاليدنا وقيمنا وسنتوحد جميعا شعبا وسلطة من أجل هذه الأهداف".

الحوار مع الغرب:
على الساحة الدولية، يخوض بوتين مواجهة مع الدول الغربية التي يتهمها باستخدام أوكرانيا كوسيلة لمحاولة هزيمة روسيا وتفكيكها.

وقال بوتين للنخبة السياسية الروسية بعد أدائه اليمين إنه لا يرفض الحوار مع الغرب، بما في ذلك الحوار بشأن الأسلحة النووية.


وأضاف "سنبقى منفتحون للتعامل مع كل الدول التي ترى في روسيا شريكا موثوقا، وهي الأغلبية العالمية. نحن لا نرفض التعامل مع الدول الغربية، إلا أن العداء الذي يمارسونه ضدنا هو ما يعرقل ذلك. إن الحوار حول الأمن الاستراتيجي والاستقرار ممكن، ولكن ليس من منطق القوة، وإنما انطلاقا من قواعد الندية".

وتابع: "سنستمر في تشكيل عالم متعدد الأقطاب، علينا أن نكتفي ذاتيا، ونفتح مجالات جديدة أمام دولتنا كما حدث مرارا في التاريخ، الذي نتعلم من دروسه دائما".

الجبهة الداخلية:
وشدد بوتين على ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية، قائلا "ينبغي أن يكون النظام الروسي متينا وثابتا ويضمن التطور التدريجي الممنهج ووحدة الشعب. وفي نفس الوقت فإن الاستقرار لا يعني الجمود، ويتعين علينا التكيف مع تحديات العصر، وتغيرات المجتمع المبنية على قيم الإخلاص والالتزام والولاء".

وتابع: "سنفعل كل ما بوسعنا لتربية الأجيال الجديدة التي ستحافظ على تقاليد كل الشعوب الروسية. فروسيا دولة الحضارة الموحدة والثقافة متعددة القوميات والأعراق".

وأضاف: "سأعمل كل ما بوسعي للدفاع عن الوطن بكل إخلاص، وتقع علينا مسؤولية الحفاظ على تاريخ ألف عام من الحضارة. سنحقق الأهداف فقط من خلال وحدتنا، وبذلك أحرز أجدادنا نجاحاتهم وإنجازاتهم الهائلة. نحن شعب عظيم وسنتجاوز كل التحديات، ونحرز النصر معا".

التوترات النووية
وصلت علاقات روسيا مع الولايات المتحدة وحلفائها إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962، عندما أصبح العالم على شفا حرب نووية.

وزود الغرب أوكرانيا بالمدفعية والدبابات والصواريخ بعيدة المدى، لكن قوات حلف شمال الأطلسي لم تنضم إلى الصراع بشكل مباشر، وهو الأمر الذي حذر منه بوتين وبايدن من أنه قد يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر النووي، قالت روسيا اليوم الإثنين إنها ستجري تدريبات على نشر أسلحة نووية تكتيكية في إطار مناورات عسكرية بعد ما قالت إنها تهديدات من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

أحد القرارات التي تنتظر بوتين في فترة ولايته الجديدة سيكون ما إذا كان سيسعى إلى تجديد أو استبدال المعاهدة الأخيرة المتبقية التي تحد من الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية الروسية والأمريكية. ومن المقرر أن تنتهي اتفاقية ستارت الجديدة في عام 2026.