آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-11:20م

تقارير


صحيفة أمريكية : واشنطن تعد خيارات لضرب الحوثيين لوقف الهجمات في البحر الأحمر

الخميس - 04 يناير 2024 - 03:22 م بتوقيت عدن

صحيفة أمريكية : واشنطن تعد خيارات لضرب الحوثيين لوقف الهجمات في البحر الأحمر

سؤال بلس/وكالات:

أكد مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الأربعاء، أن الجيش الأميركي قام بإعداد خيارات لضرب الحوثيين ردا على الهجمات المتتالية على السفن في البحر الأحمر.

ويأتي ذلك بعدما أصدرت الولايات المتحدة وحلفاؤها تحذيرا صارماً للمتمردين الحوثيين في اليمن الأربعاء، طلبت منهم وقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر أو مواجهة "العواقب".

ووفق الصحيفة، إذا استخدمت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى القوة، فإنّ الأهداف المحتملة قد تشمل منصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن والمسيّرات، واستهداف البنية التحتية مثل منشآت الرادار الساحلية، ومنشآت تخزين الذخائر.

ويقول المسؤولون إن من بين التحديات التي تواجه ضرب أهداف تابعة للحوثيين، أن العديد من منظومات أسلحتهم متحركة.

وفي السياق، قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء، إنه لا ينبغي توقّع تحذير آخر من الولايات المتحدة وحلفائها للحوثيين الذين يشنون هجمات على سفن في البحر الأحمر، وفق ما ذكرته "رويترز".

وجاء في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة و12 دولة أخرى "سيتحمل الحوثيون مسؤولية العواقب إذا استمروا في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة".

ونفذ الحوثيون المدعومين من إيران ما لا يقل عن 24 هجوما على السفن التجارية منذ منتصف نوفمبر الماضي، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وكثفت جماعة الحوثي، التي تسيطر على معظم مناطق اليمن، ومنها العاصمة صنعاء، هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر، اعتراضاً على الحرب الإسرائيلية على غزة.

وعلّقت العديد من شركات الشحن البحري عملياتها في البحر الأحمر بعد الهجمات أو اضطرت إلى خوض الرحلة الأطول حول أفريقيا.

ووقعت على البيان الولايات المتحدة وأستراليا والبحرين وبلجيكا وكندا والدنمارك وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا ونيوزيلندا وسنغافورة والمملكة المتحدة.

وبشكل منفصل، دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء إلى اتخاذ إجراء ضد الحوثيين وحذرت ممولهم إيران من أن أمامها خيارًا بشأن الاستمرار في تقديم الدعم للمتمردين.

وقالت الدول "لتكن رسالتنا الآن واضحة: ندعو إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات غير القانونية والإفراج عن السفن وأطقمها المحتجزة بشكل غير قانوني".

وأضاف "سيتحمل الحوثيون مسؤولية العواقب إذا استمروا في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة".

وعلى مدار أسابيع، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات على سفن في البحر الأحمر يقولون إنها إما مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئ إسرائيلية. ويقولون إن هجماتهم تهدف إلى إنهاء الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أثاره هجوم حركة حماس الفلسطينية في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل.

ومع ذلك، أصبحت الروابط مع السفن المستهدفة في هجمات المتمردين أكثر هشاشة مع استمرار الهجمات.

واستهدفت الهجمات سفن الشحن التجارية التي تعبر مضيق باب المندب الحيوي الذي يربط الأسواق في آسيا وأوروبا منذ هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حماس والحرب الإسرائيلية اللاحقة ضد الجماعة المسلحة في غزة.

شكلت الولايات المتحدة وحلفاؤها عملية "حارس الإزدهار" لحماية حركة السفن، وتقوم حاليًا سفن حربية من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة بدوريات في المنطقة.

وفتحت المروحيات الأميركية، الأحد، النار على المتمردين الحوثيين بعد أن هاجموا سفينة شحن في البحر الأحمر، مما أسفر عن مقتل العديد منهم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن المروحيات التابعة للبحرية الأميركية ردت بإطلاق النار دفاعا عن النفس مما أدى إلى إغراق ثلاثة من القوارب الأربعة وقتل الأشخاص الذين كانوا على متنها بينما فر القارب الرابع من المنطقة. واعترف الحوثيون بمقتل 10 من مقاتليهم في المواجهة وحذروا من العواقب.

وأسقطت السفن الأميركية في الأسابيع الأخيرة موجات من الصواريخ الباليستية الحوثية والطائرات بدون طيار المتفجرة أحادية الاتجاه.

وسعى الرئيس جو بايدن إلى منع الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين إسرائيل وحماس من التصعيد إلى صراع إقليمي أوسع. لكن المسؤول شدد على أن الولايات المتحدة وحلفائها سوف يردون بالمثل على مثل هذا العمل الخبيث الذي له آثار على التجارة العالمية في أي مكان حول العالم.

وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض "كما أوضح الرئيس، فإن الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع أي دولة أو جهة فاعلة في الشرق الأوسط، ولا نريد أن نرى الحرب بين إسرائيل وحماس تتسع في المنطقة".

وأضاف "لكننا لن نتراجع أيضًا عن مهمة الدفاع عن أنفسنا أو مصالحنا أو شركائنا أو التدفق الحر للتجارة الدولية".

وقال المسؤول إن أي إجراء محتمل ضد الحوثيين سيتم "بطريقة ذكية للغاية لا يحتمل أن تدفعنا إلى التعمق في موقف" مع إيران والجماعات الوكيلة لها.

وفي الأمم المتحدة، قال نائب السفير الأميركي كريستوفر لو إنه بدون الدعم الإيراني، فإن الحوثيين "سيواجهون صعوبة في تعقب وضرب السفن التجارية التي تبحر في ممرات الشحن عبر البحر الأحمر وخليج عدن".

وأمر بايدن الأسبوع الماضي بشن ضربات جوية أميركية ضد الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله، بعد إصابة ثلاثة جنود أميركيين في هجوم بطائرة بدون طيار في شمال العراق.

وفي نوفمبر، قصفت الطائرات المقاتلة الأميركية مركز عمليات كتائب حزب الله وعقدة القيادة والسيطرة، في أعقاب هجوم صاروخي باليستي قصير المدى على القوات الأميركية في قاعدة الأسد الجوية في غرب العراق. كما نفذت الميليشيات المدعومة من إيران هجومًا بطائرة بدون طيار على نفس القاعدة الجوية في أكتوبر، مما تسبب في وقوع إصابات طفيفة.