آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-11:20م

تقارير


عسكري أمريكي سابق يطالب بقطع رأس "الأفعى الحوثي"

الخميس - 04 يناير 2024 - 11:52 م بتوقيت عدن

عسكري أمريكي سابق يطالب بقطع رأس "الأفعى الحوثي"

سؤال بلس/وكالات:

دعا اللواء البحري المتقاعد توم جوركوفسكي إلى تحول أمريكا من الدفاع إلى الهجوم، لحماية الملاحة في البحر الأحمر.


ورحب في موقع "ذا ميسنجر" بالإجراء الذي قامت به البحرية الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي في البحر الأحمر وخليج عدن، ضد الإرهابيين الحوثيين في اليمن، مشيراً إلى أنه يعكس بشكل كبير قدرات البحرية الأمريكية.
مع ذلك، وبالرغم من تنفيذها بشكل جيد، كانت هذه الإجراءات دفاعية. وأضاف أنه حان الوقت لإطلاق العنان للقدرات الهجومية للقوات الأمريكية، وقطع "رأس الثعبان الحوثي"، الذي يسبب مشاكل خطيرة للاستقرار في المنطقة، من خلال ضرب نقاط إطلاق نيرانه.

ليس الاستراتيجية الصحيحة
يوم الأحد، أطلقت وحدات بحرية النار على إرهابيي جماعة الحوثي، بعدما هاجمت 4 زوارق سفينة حاويات في البحر الأحمر، وحاول إرهابيون الصعود إلى متن السفينة، وأسقطت مدمرة تابعة للبحرية يوم السبت صاروخين باليستيين مضادين للسفن تم إطلاقهما على السفينة نفسها.

وأفادت تقارير بتعرض السفينة لإصابة صاروخية، لكن لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وقع ما يقرب من 25 هجوماً على الشحن البحري الدولي. كان رد الولايات المتحدة يوم الأحد هو المرة الأولى التي تقتل فيها البحرية مقاتلين حوثيين منذ بدء الهجمات.


قامت القوات البحرية الأمريكية والقوات البحرية المتحالفة معها بعمل رائع في اعتراض هجمات الحوثيين، ولكن يجب التأكد من انتهاء المضايقات. عاجلاً أم آجلاً، سيشق السلاح الذي أطلقه الحوثيون المدعومون من إيران طريقه ويسبب ضرراً كبيراً. انتظار حدوث ذلك ليس هو الاستراتيجية الصحيحة.

كلفة
تقع الهجمات على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وهي الممرات المائية الثلاثة التي تمثل بوابة من أو إلى قناة السويس. ويمر نحو 12% من التجارة العالمية عبر هذه المياه، أي ما يقرب من تريليون دولار من البضائع سنوياً. تعد المياه هناك ممراً مهماً للنفط أيضاً، حيث يمر عبرها أكثر من مليون برميل من النفط الخام يومياً.

وبسبب هجمات الحوثيين، قامت شركات شحن عالمية عدة بتحويل سفنها بعيداً من البحر الأحمر. بالنسبة إلى السفن المتجهة إلى آسيا أو أوروبا، يضيف الطريق البديل عبر رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا من 10 إلى 14 يوماً إلى الرحلة، مما يزيد تكاليف الوقود والموظفين إلى الكلفة النهائية التي سيتحملها المستهلكون.

تحالف وتردد
للمساعدة في حل الوضع، شكلت الولايات المتحدة تحالفاً لحماية حرية الملاحة لجميع البلدان ولتعزيز الأمن الإقليمي في البحر الأحمر وخليج عدن.
يتكون التحالف من القوات البحرية المشتركة، وهي أكبر شراكة بحرية متعددة الجنسيات في العالم، وتتألف من 39 دولة بقيادة قائد الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين. لكن 20 دولة فقط وافقت على المشاركة في عملية "حارس الازدهار" التابعة للتحالف، ولم تسمح سوى نصف تلك الدول بالإفصاح عن أسمائها. واختار 3 حلفاء – إسبانيا وإيطاليا وفرنسا – عدم الخضوع لقيادة الأسطول الخامس. وبدلاً من انتظار حدوث شيء كارثي، حان الوقت لضرب التنين واستعادة التجارة الآمنة في المنطقة وفق الكاتب.

وعد بايدن
بشكل مثير للاهتمام، التقى الرئيس جو بايدن في يوليو (تموز) 2022 بقادة مجلس التعاون الخليجي في جدة بالمملكة العربية السعودية. في تلك القمة، أكد الرئيس مجدداً التزام واشنطن بالأمن والدفاع الإقليمي لشركاء الولايات المتحدة واعترف بالدور المهم للمنطقة باعتبارها مفترق طرق للتجارة والتكنولوجيا. وناقش بايدن الردع في تصريحاته، قائلاً إن الولايات المتحدة لن تسمح للقوى الأجنبية أو الإقليمية بتعريض حرية الملاحة عبر الممرات المائية في الشرق الأوسط للخطر، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب.


الآن يتعين على الولايات المتحدة أن تدعم هذه الأقوال بالأفعال. ويبدو أن الحوثيين لا يرتدعون بسبب الموقف الدفاعي للوحدات البحرية وفق الكاتب. فبحسب الأنباء، طُلب من الصين التوسط، من خلال مطالبة إيران بالضغط على وكلائها الحوثيين لوقف الهجمات على الشحن التجاري. هذه المناقشات، إذا حدثت، لم تكن مثمرة.

إظهار القدرات الفتاكة
أضاف الكاتب أنه في فترة ليست ببعيدة حظيت البحرية الأمريكية باحترام لهيمنتها العالمية في البحار. أمكن الاعتماد على أمريكا في التعامل مع التهديدات، وإذا طلبت واشنطن من الحلفاء الانضمام إلى تحالف لحماية الشحن والتجارة، فلم يكن أحد ليتردد. لكن الولايات المتحدة اليوم في وضع دفاعي، حيث تقوم بإسقاط طائرات بدون طيار بقيمة ألفي دولار بواسطة صواريخ تبلغ قيمتها مليوني دولار.
ربما يجادل البعض بأن هذه هي طريقة العمل في "نظام عالمي جديد". مع ذلك إن مهمة البحرية لم تتغير. وكما كتب وزير البحرية كارلوس ديل تورو مؤخراً "للحفاظ على وصول بلادنا غير المقيد إلى البحر وضمان التدفق الحر للتجارة البحرية لأنفسنا ولحلفائنا وشركائنا الدوليين، تحتاج الأمة إلى قوات بحرية ومشاة بحرية قادرة ورشيقة وفتاكة".


حسب الكاتب، لقد حان الوقت لإظهار هذه القدرة الفتاكة والارتقاء إلى مستوى المهمة الأمريكية العالمية وإلى وعد الرئيس الأمريكي في جدة قبل ما يزيد قليلاً عن عام. من المؤكد أن لدى واشنطن القدرة على معرفة أين يطلق الحوثيون صواريخهم ونقاط إطلاق طائراتهم المسيرة. وختم "دعونا نذكّر العالم بمن نحن، دولة تقود، ودولة تحترم القيم والنزاهة التي يتطلبها النظام العالمي".