آخر تحديث :الجمعة-24 مايو 2024-11:20م

تقارير


هل تكبح الضربات الغربية تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر؟

السبت - 13 يناير 2024 - 08:07 م بتوقيت عدن

هل تكبح الضربات الغربية تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر؟

سؤال بلس/وكالات:

يرى خبراء أن الضربات الأمريكية البريطانية الموجهة إلى الحوثيين في اليمن لن تسمح على الأرجح بوقف التهديدات التي يمثلونها في البحر الأحمر، إذ أن هذه الميليشيا تشن حربا منذ سنوات على الحكومة الشرعية في البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا، ليل الخميس الجمعة، أكثر من 150 ضربة على أكثر من 30 موقعاً عسكرياً يسيطر عليه الحوثيون. وأعلنت واشنطن مساء الجمعة أنها وجهت ضربة جديدة في اليمن.


وهدف الضربات هو تدمير البنية التحتية للطائرات المسيّرة والصواريخ والرادارات، التي استخدمتها حركة "أنصار الله" الحوثية بشكل متكرر في الأسابيع الأخيرة، لاستهداف سفن تجارية في أحد أهم ممرات الشحن الدولية.


ويقول الحوثيون إنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل، تضامناً مع سكان قطاع غزة، الذي تحاصره إسرائيل، ويخضع لقصف مكثف ولهجوم بري منذ الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس ضد الدولة العبرية، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).


لكن الحملة الجوية المستمرة، التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن، قد تؤدي إلى تصعيد التوتر مع إيران، وهو ما تريد واشنطن تجنبه.
وقال الجنرال الأمريكي دوغلاس سيمز إن المتمردين المدعومين من طهران أطلقوا بالفعل صاروخاً مضاداً للسفن "رداً" على الضربات الأمريكية البريطانية، وأن الولايات المتحدة تتوقع "محاولات انتقامية" من الميليشيا، التي تبنت "خطاباً شديد اللهجة".

ويرى جون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن الضربات الأمريكية والبريطانية "تخفف" تهديد الحوثيين للشحن التجاري، ولكن "لا تنهيها".


ويضيف أن "التحدي يكمن في إقناع الحوثيين بأن المزيد من الضربات (التي يوجهونها للسفن) ستكون ضد مصالحهم"، مشيراً إلى أنه "ليس من المؤكد حتى الآن أنهم توصلوا إلى هذا الاستنتاج".


"ليست خطوة رمزية"
إذا استمرت الهجمات، يمكن أن تواصل الولايات المتحدة ضرب الحوثيين، وأن تستهدف أيضاً مواقع يتمركز فيها مدربون وخبراء إيرانيون، كما يقول جون ألترمان.


يتوقع مارك شوارتز وهو جنرال أمريكي متقاعد وباحث في مركز "راند" للأبحاث أن تستمر هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، ولكن ربما على السفن التجارية أكثر من العسكرية.

وأضاف أن العملية الأمريكية البريطانية أصابت حالياً بنى تحتية عسكرية، لكن الضربات الجديدة يمكن أن تستهدف كبار المسؤولين العسكريين الحوثيين.

إلا أن مارك شوارتز أوضح أن المتمردين اليمنيين يعملون في خلايا، و"يختبئون بين السكان المدنيين"، ما يعقد إمكانية الوصول إلى قادتهم.

وقال إليوت أبرامز الباحث في شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، إن الضربات الأمريكية البريطانية "لم تكن خطوة رمزية".

وأضاف "قد يشن الحوثيون هجمات جديدة، لكن بوتيرة وكثافة أقل"، مضيفاً أن "إيران ستطلب منهم الهدوء".

وحذر الرئيس جو بايدن من أنه "سيرد" إذا واصل الحوثيون "سلوكهم غير المقبول"، بينما قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن المتمردين سيواجهون "عواقب جديدة"، إذا لم يوقفوا "هجماتهم غير القانونية".