آخر تحديث :الإثنين-22 يوليه 2024-05:05م

منوعات


اختبار دم ثوري يمكنه اكتشاف مرض الزهايمر قبل 15 عاماً من الأعراض

الأربعاء - 24 يناير 2024 - 11:55 م بتوقيت عدن

اختبار دم ثوري يمكنه اكتشاف مرض الزهايمر قبل 15 عاماً من الأعراض

سؤال بلس/وكالات:

طور علماء من جامعة غوتنبرغ السويدية، اختبار دم يمكنه اكتشاف مرض ألزهايمر، قبل 15 عاماً من ظهور الأعراض على المريض.

وقال الخبراء، إن هذا الاختبار سيحدث ثورة في تشخيص المرض، ويجعل اكتشافه أكثر سهولة. وعلى الرغم من عدم اعتماد الاختبار بعد بشكل رسمي، إلا أن الأنباء تقول إنه قد يكون جاهزاً للاستخدام على نطاق واسع بحلول عام 2027.
مجريات الدراسة


خلال الاختبارات، قام الباحثون في جامعة غوتنبرغ، بقيادة الدكتور نيكولاس أشتون، بفحص 786 شخصاً، يبلغ عمرهم 66 عاماً في المتوسط. وخضع كل منهم لاختبار دم يفحص مستويات بروتين p-tau217، وهو بروتين يبدأ بالتراكم ببطء في الدماغ قبل 10 إلى 15 سنة من بدء ظهور الأعراض.
وأظهرت النتائج أن حوالي ثلث الأشخاص الذين خضعوا للاختبار، كان لديهم علامات على فقدان الذاكرة. واستناداً إلى مستويات بروتين p-tau217 في نتائج اختبارات الدم، صنف العلماء، المشاركين ضمن فئتين: الأولى كان لديها احتمال كبير بالإصابة بالمرض في حين كان لدى الفئة الثانية احتمالات قليلة جداً للإصابة.
وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة “جاما نيورولوجي”، أن نتائج الاختبار كانت دقيقة بنسبة 97%، ما يدل على أن فعاليته في اكتشاف مرض الزهايمر، مماثلة للاختبارات والفحوصات التقليدية الحالية.
تعليق العلماء على الاختبار الجديد


قال الدكتور أندرياس جيرومين، كبير المسؤولين العلميين في شركة ALZPath التي تقف وراء الاختبار: "توفر هذه القدرة التشخيصية مساعدة حيوية متزايدة في الإدارة الطبية وقرارات العلاج لمرض الزهايمر”
ومع وجود علاجات متقدمة مثل دونانيماب وليكانيماب في الأفق، والتي ثبت أنها تخلص الدماغ من اللويحات التي يعتقد أنها مسؤولة عن الخرف، يقول الخبراء إنه من الضروري الحصول على تشخيص سريع وموثوق، عندما تكون الأدوية أكثر فعالية.
من جهتها قالت المديرة التنفيذية للأبحاث والشراكات في مركز أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، الدكتورة سوزان كولهاس، إن النتائج مشجعة حقاً، وأكدت على أن الاختبار بحاجة إلى موافقة وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، والتوصية به من قبل المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية قبل أن يتم طرحه في مراكز هيئة الخدمات الصحية الوطنية. ونتيجة لذلك، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر ما بين ثلاث إلى خمس سنوات قبل أن يصبح الاختبار متاحاً على نطاق واسع.
ونقلت صحيفة ديلي ميل عن الأستاذ الفخري في معهد علم الوراثة بجامعة كاليفورنيا، البروفيسور ديفيد كيرتس، قوله بأن النتائج يمكن أن يكون لها آثار كبيرة على كيفية إدارة مرض الزهايمر. وأن إجراء اختبار الدم الجديد يمكن أن يصبح روتينياً لكل شخص يزيد عمره عن 50 عاماً كل بضع سنوات، بنفس الطريقة التي يتم بها الآن فحص ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم. وسيكون من الممكن أن تعمل العلاجات المتاحة حالياً لمرض الزهايمر بشكل أفضل لدى أولئك الذين تم تشخيصهم مبكراً بهذه الطريقة.
كيف ينشأ مرض الزهايمر؟


ينجم مرض الزهايمر عن تراكم لويحات الأميلويد وتغير بروتينات تاو في الدماغ، ويؤدي تشابك هذه البروتين واللويحات إلى خلل في عمل الدماغ. وتعد مشاكل الذاكرة وصعوبات التفكير والاستدلال ومشاكل اللغة من الأعراض المبكرة الشائعة للحالة التي تتفاقم بمرور الوقت.
ويعاني حالياً أكثر من 55 مليون شخص في العالم من مرض الزهايمر، ويعيش أكثر من 60٪ منهم في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وكل عام، يُسجَّل ما يقرب من 10 ملايين حالة جديدة.