آخر تحديث :السبت-22 يونيو 2024-08:41م

اخبار دولية


الصراعات الحالية والحرب العالمية.. مقدمات متشابهة فهل تتوحد النتائج؟

السبت - 27 يناير 2024 - 07:33 م بتوقيت عدن

الصراعات الحالية والحرب العالمية.. مقدمات متشابهة فهل تتوحد النتائج؟

سؤال بلس/وكالات:

ترى مجلة فورين أفيرز أن ما يحدث من صراعات في أوروبا والشرق الأوسط يتشابه مع الصراعات التي قادت لاندلاع الحرب العالمية الثانية.

ووفقا للمجلة الأمريكية، تمثل التوترات الراهنة نهاية "لثلاثة عقود من رؤى السلام العالمي"، حيث تشهد أوروبا صراعا عسكريا مدمرا، ناهيك عن الحرب بين إسرائيل وحماس التي تزرع بذور العنف وعدم الاستقرار في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وفي آسيا تجبر التحركات الصينية جيرانها على تكديس السلاح والاستعداد لخيارات ليست جيدة.

وتعتقد المجلة أن كل ما يتطلبه الأمر هو الصدام في منطقة غرب المحيط الهادئ المتنازع عليها لإحداث سيناريو مروع آخر - وهو السيناريو الذي تطغى فيه الصراعات الإقليمية والمترابطة على النظام الدولي وخلق أزمة للأمن العالمي لم يسبق لها مثيل منذ عام 1945.


ومن ثم فإن العالم يمكن أن يتحول إلى عالم في حالة حرب. والولايات المتحدة ليست مستعدة على الإطلاق لمواجهة هذا التحدي.

وتظهر الأزمات الحالية بعضا من أوجه التشابه بين تلك الفترة التي سبقت الحرب العالمية وبين ما تواجهه واشنطن حاليا، حيث كانت البداية بنشأة تحالفات متنافسة من أجل السيطرة على مناطق رئيسية تمتد من أوروبا إلى آسيا والمحيط الهادئ.

كانت الحرب العالمية الثانية بسبب 3 أزمات إقليمية: الرغبة التوسعية لليابان في الصين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وسعي إيطاليا لإقامة إمبراطورية في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، ومحاولة ألمانيا بسط هيمنتها في أوروبا وخارجها.

ووصف الرئيس الأمريكي السابق، فرانكلين روزفلت، في عام 1937، ما كان يحصل خلال تلك الفترة بأنه "تفشي وباء الفوضى العالمية".

ورغم أن الولايات المتحدة لا تواجه تحالفا رسميا بين الخصوم كما كان عليه الحال خلال الحرب العالمية الثانية، فإن "العلاقات" بين بعض الدول تعد "أكثر وضوحا وكل ما قد يتطلبه الأمر صدام في منطقة غرب المحيط الهادئ"، ما قد يخلص إلى أزمة للأمن العالمي لم يسبق لها مثيل منذ 1945، بحسب التحليل.

وقالت المجلة إن العوامل التي قادت إلى الأزمات الإقليمية في تلك الفترة، قد تبدو مألوفة في وقتنا الحالي.

الأول: مهما كانت أهداف القوى الفاشية المحددة - والمتضاربة في بعض الأحيان – إلا أنها كانت تمتلك تشابها أكبر في الهدف، حيث سعت إلى نظام عالمي متغير، دفعا نحو تشكيل إمبراطوريات واسعة من خلال تكتيكات وحشية، ووجود تضامن جيوسياسي وأيديولوجي بين الأنظمة الاستبدادية في العالم.

الثاني: طور العالم شكلا ضارا من الاعتماد المتبادل، حيث تؤدي حالة عدم الاستقرار في منطقة إلى تفاقم وضع عدم الاستقرار في منطقة أخرى، حيث تسببت بعض الأزمات في تعطيل شرايين الحياة للنقل في بعض المناطق.

الثالث: أسهم العاملان الأولان في العامل الثالث، حيث أدت برامج العدوان المتطرف إلى حالة من الاستقطاب في العالم وتقسيمه إلى معسكرات متنافسة.

وتخوف التحليل من تأثير الأزمات المنتشرة حول العالم على المخزون العسكري الأمريكي، إذ تدعم واشنطن إسرائيل وأوكرانيا في وقت واحد بما يستنزف قدرات واشنطن في مجالات المدفعية والدفاع الصاروخي.

وخلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة كبيرة في الحشد لحرب متعددة المسارح، أو حتى التعبئة لصراع طويل الأمد في منطقة واحدة مع الحفاظ على حلفائها في مناطق أخرى.

وقد تواجه صعوبة لإنتاج مخازن ضخمة من الذخائر اللازمة لصراع القوى العظمى أو استبدال السفن والطائرات والغواصات التي تفقدها في القتال.

ومن المؤكد أنها ستتعرض لضغوط شديدة لمواكبة أقوى منافس لها في حرب محتملة في غرب المحيط الهادئ؛ وكما يقول تقرير البنتاغون، أصبحت الصين الآن "القوة الصناعية العالمية في العديد من المجالات - من بناء السفن إلى المعادن الحيوية إلى الإلكترونيات الدقيقة"، وهو ما قد يمنحها ميزة تعبئة حاسمة في المنافسة مع الولايات المتحدة. وإذا اجتاحت الحرب مسارح متعددة في أوراسيا، فقد لا تفوز واشنطن وحلفاؤها.

ونوه بأن عمليات الانتشار في مياه بالشرق الأوسط، التي تهدف إلى ردع إيران وحلفائها، تستنزف الموارد البحرية الأمريكية، وكل هذا قد يعني "تقلص قدرات الجيش الأمريكي مقارنة بالتحديات العديدة والمترابطة التي يواجهها".

ودعا التحليل المسؤولين الأمريكيين إلى التفكير بشكل جدي "بأن الصراع العالمي" يحتاج للتفكير بشكل أكبر، إذ إن المزيد من التنافس والتوازنات العسكرية المتغيرة تخلق "مزيجا خطيرا".