آخر تحديث :الثلاثاء-28 مايو 2024-11:55م

تقارير


مسؤول سابق في الخارجية البريطانية : من الصعب منع الحوثيين من استهداف السفن في البحر الأحمر

الثلاثاء - 20 فبراير 2024 - 03:16 م بتوقيت عدن

مسؤول سابق في الخارجية البريطانية : من الصعب منع الحوثيين من استهداف السفن في البحر الأحمر

سؤال بلس/وكالات:

قال المتحدث السابق باسم الخارجية البريطانية جيرارد راسل إن من الصعب منع جماعة الحوثيين من استهداف السفن في البحر الأحمر في حال قرروا مواصلة هجماتهم، مشيراً إلى أنهم مصرون على ذلك فيما يبدو.

وأضاف راسل في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي (AWP)، "يمكن للحوثيين أن يستهدفوا السفن في البحر الأحمر بصورة عامة، وأن يستهدفوا التجارة لكن من الصعب جدا الدقة في استهداف سفن بريطانية خالصة".

وتابع أن السفينة التي استهدفت في خليج عدن، وتدعى "روبي مار" طاقمها لبناني وترفع علم بيليز وكانت متجهة إلى بلغاريا، والشركة المالكة لها مسجلة في بريطانيا، ولكن لا نعرف من يملك هذه الشركة".

وكانت جماعة الحوثيين أعلنت استهدافها سفينة شحن بريطانية في خليج عدن بصواريخ بحرية، بعدما أفادت شركة "أمبري" للأمن البحري عن تعرض سفينة مسجلة في بريطانيا لهجوم بالمنطقة.



هجمات رمزية
وبحسب راسل، فإن الهجمات العسكرية التي نفذتها أمريكا وبريطانيا حديثاً "لم توقف الهجمات الحوثية حتى الآن، وأساسا كانت رمزية أكثر من أي شيء آخر".

وأشار المتحدث السابق باسم الخارجية البريطانية إلى أن بريطانيا وأمريكا ربما كانتا تتوقعان هدنة ووقف إطلاق النار في غزة، ويرون أن خوض حرب أوسع مع الحوثيين، ليس منها أي جدوى في ظل التطورات في غزة.

وقال "ربما لهذا السبب امتنعوا عن عمل عسكري أوسع، ولا أعرف إن كان هناك في الواقع، آليات للضغط على الحوثيين بصورة كافية إلا عبر الدخول في حرب أوسع، لكن لا أعتقد أن بريطانيا تريد ذلك، وعليه فمن المحتمل أن يستمر الوضع كما هو".

وأضاف راسل "لا أرى أن هناك سبيلا الآن لإجبار الحوثيين على الهدوء والسلام".

لكنه أكد أن ممارسة بعض الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات، أو وقف إطلاق النار في غزة وغيرها من الحلول الدبلوماسية هي المرجحة لحل المشكلة، "وهي أكثر احتمالا من نجاح أي عمل عسكري ضد الحوثيين في هذا الوقت".

وقال راسل "ليس هناك الكثير الذي يمكن لبريطانيا أن تفعله من أجل دفع إسرائيل إلى وقف إطلاق النار في غزة، خاصة وأن كانت إسرائيل ترفض ضغط الرئيس الأمريكي جو بايدن، وهو حليف لإسرائيل قوي ومؤثر ومهم استراتيجيا، فلا أرى مجالاً كبيراً لبريطانيا للتأثير على إسرائيل".


أهداف داخلية
وأضاف أنه ليس من الواضح تماما أن الحوثيين يقومون بهذه الهجمات فقط من أجل الفلسطينيين فهم أيضاً لهم أهداف داخلية وربما يرون أن هناك سبيلًا للضغط على المجتمع الدولي للسماح لهم بتشكيل حكومة يمنية معترف بها دولياً.

ورداً على سؤال حول سبب إقدام بريطانيا على المغامرة بمصالحها دعما لإسرائيل، قال راسل "لا أعتقد أن بريطانيا لديها اختيار، فهي لا تمتلك آلية للضغط الكافي على إسرائيل".

وأعرب راسل عن أمله "أن تفعل بريطانيا ما هو أكثر من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وأن تتجه نحو إقامة دولة فلسطينية".

وقال "اعتقد أن بريطانيا يجب أن تغير سياساتها، ليس خوفاً من هجمات الحوثي، ولكن حفاظاً على مبادى القانون الدولي".

ونفذت بريطانيا والولايات المتحدة ضربات مشتركة متكررة ضد ما وصفته بعشرات الأهداف التابعة للحوثيين.


وتشن جماعة الحوثيين في اليمن هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ على السفن التجارية الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتقول الجماعة إن ذلك يأتي تضامنا مع الفلسطينيين في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.