آخر تحديث :الإثنين-22 يوليه 2024-04:27م

تقارير


خطأ كارثي جديد.. بايدن يجازف بتقوية الحوثيين أكثر في اليمن

السبت - 16 مارس 2024 - 11:55 م بتوقيت عدن

خطأ كارثي جديد.. بايدن يجازف بتقوية الحوثيين أكثر في اليمن

سؤال بلس/وكالات:

قال المبعوث الخاص السابق للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، إن الولايات المتحدة وحلفاءها يرتكبون خطأ مكلفاً في ردهم على هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر.


وقال بن عمر، الذي كان ممثلاً للأمم المتحدة في اليمن من 2011 إلى 2015، وشارك في محادثات لإنهاء الحرب الأهلية المدمرة في البلاد، لـ "نيوزويك" إن وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة هو وحده القادر على وقف الهجمات البحرية شبه اليومية.

وأضاف "تاريخياً، بالنظر إلى ما حدث منذ 2011 مع قيادة الولايات المتحدة وتعاملها مع الحوثيين، فقد أخطأوا في تقدير قواتهم باستمرار".

وأضاف أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يجازف الآن بكارثة تكتيكية أخرى. وتابع "فتح هذه الجبهة ضد الحوثيين في البحر الأحمر، كما أعتقد، هو سوء تقدير آخر. عقليتهم مختلفة تماماً ولن تستجيب لهذا".


حملة ملتزمة
وأطلق الحوثيون المتحالفون مع إيران حملتهم على البحر الأحمر احتجاجاً على الهجوم الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة لتدمير حماس رداً على هجومها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل، الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

وبعد 6 أشهر، قتلت إسرائيل أكثر من 31000 فلسطيني في القطاع وفقاً للأرقام التي نشرتها وكالة "أسوشيتد برس" نقلًا عن وزارة الصحة في غزة، وشردت غالبية سكانها وعددهم 2.3 مليون نسمة. وقال قادة الحوثيين إنهم سيواصلون تعطيل الملاحة في البحر الأحمر طالما تستمر "الجرائم الإسرائيلية في غزة".

وتعرضت عشرات السفن التجارية والعسكرية لإطلاق النار منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث غرقت سفينة واحدة على الأقل، واحتجزت أخرى، وهجر طاقم أخرى، وأبلغ عن أول وفيات بين البحارة في وقت سابق من هذا الشهر عندما أصيبت ناقلة بصاروخ.

وأعقب الغارات الجوية الأمريكية والبريطانية الأولية على أهداف الحوثيين في يناير (كانون الثاني) المزيد منها خلال الشهور الماضية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في فبراير (شباط): "سنواصل التوضيح للحوثيين أنهم سيتحملون العواقب إذا لم يوقفوا هجماتهم غير القانونية، التي تضر باقتصادات الشرق الأوسط، وتسبب أضراراً بيئية، وتعطل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن ودول أخرى".

ولكن من الواضح أن الحوثيين ملتزمون بالحملة ويزيدون وتيرتها ونطاقها.

وقال بن عمر: "منطقة عملياتهم أكثر انتشاراً، والأسلحة التي يستخدمونها أكثر تطوراً، وتستخدم أسلحة جديدة، وزادوا عدد الهجمات".

وتابع "أعتقد أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في حيرة مما يجب عمله. لأن هدفها المعلن وهو إضعاف الحوثيين حتى لا يتمكنوا من تهديد أي سفينة في البحر الأحمر لم ينجح. ولم يتمكنوا من تحقيق هذا الهدف. الحوثيون أكثر عدوانية، وأكثر تصميماً على الاستمرار".


عدو عنيد
وقال بن عمر عن تاريخ الحوثيين: "باختصار، بدأت قضية حقوق أقليات لكنها خرجت عن السيطرة". وأضاف المبعوث السابق أن النهج الغربي كان خاطئاً منذ البداية، مشيراً إلى فشل الولايات المتحدة وبريطانيا في التعامل مع المتمردين من حركة جبلية معزولة إلى منتصرين في إراقة الدماء في اليمن.

وأضاف أن "ما يحدث الآن يجعل الحوثيين يكسبون شعبية أكبر في اليمن، رغم أنه لا سجل جيداً لهم في حقوق الإنسان على الإطلاق".

وقال بن عمر: "المواجهة مع الولايات المتحدة تجعلهم أكثر شعبية بين السكان، ونتيجة لذلك، سيجندون المزيد من المقاتلين ليتمكنوا من إنهاء الحرب الأهلية بانتصار كامل على خصومهم السياسيين".

وقال: "إذا صمدوا طيلة 8 سنوات من الحرب في اليمن، فإنهم يشعرون أنهم يستطيعون تحمل نفس المستوى أو أكثر من القصف من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. سيستمرون".

ويبدو أن الغرب حريص على الحلول. وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" هذا الأسبوع، أن مسؤولين أمريكيين اجتمعوا سراً مع نظرائهم الإيرانيين، طلبوا فيها من طهران كبح جماح حلفائهم اليمنيين.

وقال بن عمر إن الحل يكمن في إسرائيل، و"إنهاء المجازر في غزة وإنهاء الحرب في غزة. والمطلوب هو وقف دائم لإطلاق النار. إذا حدث ذلك، فإن الوضع في البحر الأحمر سينتهي".