آخر تحديث :الأحد-21 يوليه 2024-08:22م

ثقافي


مهاجمة مسلسل "أعلى نسبة مشاهدة" بسبب نهايته الصادمة

الإثنين - 25 مارس 2024 - 10:44 م بتوقيت عدن

مهاجمة مسلسل "أعلى نسبة مشاهدة" بسبب نهايته الصادمة

سؤال بلس/وكالات:

انتهت أحداث مسلسل "أعلى نسبة مشاهدة" الذي يتناول تأثير السوشيال ميديا على حياة الأفراد بمختلف أعمارهم، واستغلالها لتحقيق الثراء السريع من خلال حصد أعلى نسبة مشاهدة للمنشور أو الفيديو المتداول عبر المنصات المختلفة.

ومنذ بدء عرض المسلسل مع مطلع شهر رمضان، حاز العمل بأبطاله، لا سيما بطلته الرئيسية سلمى أبو ضيف، ردود فعل واسعة من المشاهدين وإشادات متكررة من النقاد، وضعت المسلسل في صدارة قائمة الأعمال الرمضانية المميزة، متصدراً الترند طوال فترة عرضه.
ويتناول المسلسل قضية الجانب المظلم لمنصات التواصل الاجتماعي، ويلقي الضوء على التحيز الذي يقع ضد الفتيات، والتنميط ضد النساء، وتخاذل الوالدين إما نتيجة جهل أو عدم معرفة كيفية التعامل مع الجيل "زد" الذي أصبح التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسوشيال ميديا جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية، لحظة بلحظة، وضرورة التوعية بالآثار السلبية الموجودة في تلك المنصات، وليس منعها أو حجبها.
وشهدت الحلقة الأخيرة من المسلسل المكون من 16 حلقة، القبض على شيماء التي تقوم بدورها سلمى أبو ضيف، وشقيقتها نسمة، التي تقدم شخصيتها ليلى أحمد زاهر، بعدما عرض على "شيماء" مشروع تطبيق لتوظيف الفتيات بكل سهولة، ليتبين أنه من أجل استغلال المراهقات في أعمال غير مشروعة، قبل أن تتدخل الشرطة.


وقدم الأب محمد محمود مرافعة في المحكمة أمام القاضي أحمد بدير، يدافع عن ابنته "شيماء" قائلاً: "إن الحروب ليست طائرات أو دبابات أو ضرب أهداف حيوية، بل ضرب المجتمع في أعز ما يملك، في شبابه وثوابت دينه وأخلاقه ومبادئه ورموزه".


رسالة الفن.. ليست تهذيب النفس
وفي هذا الصدد، هاجمت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله صناع المسلسل، التي كانت حريصة على الإشادة به منذ أولى حلقاته، قائلة: "كنت أتمنى أن تأتي نهاية مسلسل أعلى نسبة مشاهدة بطريقة أكثر اتساقاً مع المنطق، فالإدانة تكون لجهل المجتمع وحكمه الظالم، والفقر، والجهل من أهم وأكثر مسببات معظم كوارث المجتمعات".
ووجهت رسالة لصناع الدراما، قائلة إن الفن ليس رسالته تهذيب النفس أو تأديب الشخص أو إعطاء دروس وعظ، مشيرة إلى أن الفن رسالته هي ارتقاء بالنفس البشرية واستيعاب لمتناقضاتها وأزماتها وحيرتها في استيعاب تقلبات الحياة.


وعبرت خيرالله عن استيائها من الرسالة النهائية التي أوصلها المسلسل للمشاهدين، وهي الابتعاد عن السوشيال ميديا، من خلال جملة الجدة إنعام سالوسة التي قالت "اقطعوا النت".
وأشارت خيرالله إلى ضرورة تعليم الأهل كيفية التعامل مع جيل يتعامل مع التكنولوجيا المتطورة، وأكدت أن الضرب والإهانة والطرق القديمة البالية لا تصلح لتربية الجيل "زد".
وشددت على أن رسالة المسلسل تكمن في توجيه نصيحة للآباء بالتقرب من أبنائهم والتحاور معهم لحمايتهم من إغراءات الحياة، وعدم استخدام القسوة أو الاستهانة بالأبناء وأفكارهم وتقدير الاختلاف بين الأجيال.

وجاءت بعض التعليقات تتسق مع نقد خيرالله، فمن بين التعليقات: "على قد ما اتأثرت على قد ماضحكت في النهاية مافي فايدة"، فيما أشاد البعض الآخر بالدروس التي يقدمها المسلسل، واصفين هوس السوشيال ميديا بأنها حرب موجهة لتفكيك الأسرة وسرطان يستشري في المنازل، ويجب توجيه الأبناء بحكمة.

وحصدت سلمى أبو ضيف إشادات متكررة من قبل الجمهور والنقاد، الذين وصفوا العمل بأنه ميلاد لنجمة جديدة في الدراما العربية، وستكون نجمة شباك وبطولات مطلقة مستقبلاً، بعد أن جسدت سلمى الدور بإتقان شديد، واندمجت مع الشخصية وتوحدت معها بشكل جعل المشاهدين يصدقونها ويشيدون بموهبتها.

ومسلسل "أعلى نسبة مشاهدة" مقتبس من أحداث حقيقية، وهو بطولة سلمى أبوضيف، وليلى زاهر، وإنتصار، ومحمد محمود، وفرح يوسف، وهند عبدالحليم، ومحمد شاهين، وإسلام إبراهيم، ومن إخراج ياسمين أحمد كامل، سيناريو وحوار سمر طاهر.