آخر تحديث :السبت-15 يونيو 2024-11:53م

تقارير


شهر على غرق «روبي مار».. كيف اغتال الحوثي البيئة البحرية؟

الجمعة - 05 أبريل 2024 - 11:52 م بتوقيت عدن

شهر على غرق «روبي مار».. كيف اغتال الحوثي البيئة البحرية؟

سؤال بلس/العين الإخبارية:

بعد شهر من غرق سفينة "روبي مار" البريطانية، لا تزال الكارثة البيئة شاهدة على ثمن هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر وخليج عدن، ضد السفن التجارية والنفطية.

وأثرت هجمات مليشيات الحوثي في البحر الأحمر على البيئة والحيوانات البحرية، ومصدر دخل آلاف الأسرة اليمنية التي تعمل في الصيد، إضافة إلى الحاق الضرر بالتنوع الحيوي في المياه اليمنية، والإقليمية.

وكانت مليشيا الحوثي استهدفت سفينة M/V Rubymar، التي ترفع علم بليز، في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني بصاروخين موجهين أثناء عبورها على بعد 25 ميلاً بحرياً من ميناء المخاء في البحر الأحمر قبل غرقها كليا في مطلع مارس/ آذار الماضي.

وتقل "روبي مار" على متنها أكثر من 41,000 طن من الأسمدة فئة IMDG 5.1، وكميات من الزيوت والوقود وسط جهود أممية ودولية لاحتواء الكارثة، التي لا زالت شاهدة على إرهاب الحوثي.

خبراء البيئة وعلوم البحار في اليمن أكدوا أن استهداف السفن وإغراقها في البحرين الأحمر والعربي، وباب المندب وخليج عدن، كما حدث مع السفينة روبي مار، ينعكس سلباً على الحياة البشرية والحيوانية البحرية.



وقالوا في تصريحات منفصلة لـ"العين الإخبارية"، إن مخاطر صحية عديدة تهدد حياة مئات الآلاف من الأسر اليمنية والتي تعيش في المناطق الساحلية الواسعة، جراء حمولات السفن النفطية والأسمدة، المستهدفة ومخلفاتها، في وسط البحر.

وأشاروا إلى أن تلوث مياه البحر عقب الهجمات الحوثية على روبي مار، والمواد التي تحملها، ستؤدي إلى نمو الطحالب، والتي بدورها ستعمل على القضاء على الأكسجين، وحجب ضوء الشمس عن الأسماك والأحياء البحرية المختلفة.

الآثار بيئية
ويقول أستاذ تقييم الأثر البيئي المشارك بجامعة الحديدة، والخبير البيئي، الدكتور عبدالقادر الخراز إن استهداف الحوثيين للسفن والناقلات النفطية في البحر الأحمر وخليج عدن، يهدد البيئة البحرية والتنوع البيولوجي البحري.

وأضاف لـ"العين الإخبارية": "هناك أضرار أخرى لاستهداف المليشيات للسفن، منها الصحية، والاقتصادية، والمعيشية، فضلا عن تضرر الشعاب المرجانية، والأحياء البحرية النادرة".

وأشار إلى أن استهداف المليشيات الحوثية للسفينة "روبي مار" وإغراقها في البحر الأحمر، والتي كانت تحمل نحو 41 ألف طن من الأسمدة، شديدة الخطورة، وما تحمله من نفط، ينذر بكارثة بيئية حقيقية، وعلى المدى البعيد.

تفاقم الوضع البيئي
وكانت منظمة "غرينبيس" البيئية العالمية حذرت من خطر كارثة بيئية في البحر الأحمر، بعد غرق السفينة البريطانية "روبي مار"، والتي تحمل أكثر من 41 ألف طن من الأسمدة شديدة الخطورة.


وأكدت المنظمة البيئية، أن استهداف مليشيات الحوثي للسفن في البحر الأحمر وغرقها كما حدث مع روبي مار، يشكل تهديدا كبيرا للنظم البيئية البحرية في المنطقة، داعية اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ واحتواء السفينة.

وقال مدير البرامج في غرينبيس، جوليان جريصاتي في البيان، إنه "إذا لم يتم اتخاذ أي إجراءات عاجلة قد يتفاقم الوضع الحالي ويتحول إلى أزمة بيئية كارثية، في حال حدوث تسربات نفطية أخرى من المحركات".

وأضاف أنه مع غرق السفينة واختراق هيكلها، يمكن أن يؤدي اختلاط المياه مع آلاف من الأطنان من الأسمدة، والتي سوف تنتشر في البحر الأحمر وتخّل بنظام التوازن البيئي البحري، وقد يؤدي ذلك إلى المزيد من التداعيات المتعاقبة التي تؤثّر على السلسلة الغذائية.

وبشكل متواصل تتوعّد مليشيات الحوثي، باستمرار هجماتها ضد السفن والناقلات البحرية، في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، هاجمت المليشيات أكثر من 50 سفينة وناقلة نفط، في المياه الإقليمية اليمنية، وذلك عبر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، من مناطق سيطرتها في الحديدة وحجة.