آخر تحديث :السبت-22 يونيو 2024-08:41م

اخبار دولية


"حل الدولتين: رؤية متعمقة لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل"

الأحد - 22 أكتوبر 2023 - 04:59 م بتوقيت عدن

"حل الدولتين: رؤية متعمقة لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل"

سؤال بلس/خاص:

بقلم/حافظ الشجيفي

في سياق التوترات السياسية والتحديات الكبيرة التي تعصف بالشعب الفلسطيني، وبالنظر إلى الأمكانيات الهائلة والمتطورة لإسرائيل في الجوانب العسكرية والأمنية بل وعلى مختلف الاصعدة، تبرز فكرة إقامة دولتين: دولة فلسطينية مستقلة ودولة إسرائيلية جنبًا إلى جنب، كأقرب وسيلة لتحقيق السلام واستقرار المنطقة.وباعتباره الحل المتاح للقضية الفلسطينية هذه الرؤية تتطلب وعيًا عميقًا من الأمم والشعوب وجدية في التعامل معها كحقيقة ينبغي التسليم بها.


فكرة حل الدولتين تحمل في افقها العديد من الجوانب الإيجابية والإنسانية التي لا ينبغي ان نفرط فيها. إن التمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على أرضه الأصلية يعبّر عن مبدأ العدالة وحقوق الإنسان. بالمقابل، يشير تاريخ إسرائيل إلى حق الشعب اليهودي في الأمان والانتماء إلى مرجعيتهم الثقافية والدينية والجغرافية.


تعتمد إمكانية تحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة بشكل كبير على حل يشمل إقامة دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب مع بعضهما. هذا التقاسم للارض المتنازع عليها سوف يسهم بشكل كبير في تهدئة التوترات وتقليل الصراعات واخماد الحروب والمجازر العدمية، مما يعزز من إمكانية التنمية والازدهار في المنطقة. ويضمن حقوق الجانبين ويفتح الباب للتعاون الثقافي والاقتصادي بينهما.


يجب على المجتمع الدولي أن يدرك هذه الحقيقة ويقدم الدعم الكافي للمساعي نحو تحقيق هذا المشروع وأن تستمر الجهود الدبلوماسية والحوار البناء لتحقيق التوافق وإحلال السلام العادل. المجتمع الدولي مطالب بأن يقدم الدعم والموارد اللازمة لتعزيز الاستقرار في المنطقة وتحقيق السلام العادل الذي يلبي حقوق الجميع.


بالطبع، يواجه مشروع حل الدولتين العديد من التحديات والعقبات، وهذا أمر مفهوم. لكن الشعوب والقادة في فلسطين وإسرائيل يجب أن يتعاملوا مع هذه الحقيقة بالجدية والمرونة والحنكة التي تمكنهم من مواجهة التحديات والتغلب عليها للوصول الى حلول عادلة ومستدامة تحقق مصالح الطرفين.

في الاخير فانه ينبغي على الشعوب والامم والقادة في كل مكان من العالم ان تدرك اهمية هذا الحل وتتمسك به وتكرس جهودها للعمل عليه والا فسوف يستمر الصراع الدموي في هذه المنطقة الحساسة من العالم الى ما لا نهاية وقد ينتهي بمجازر لا تترك انسانا علي قيد الحياة فيها....