آخر تحديث :الأربعاء-12 يونيو 2024-10:31م

تقارير


الحوثي وأمريكا.. ورقة موظفي السفارة والمنظمات في وجه الضربات والعقوبات

الثلاثاء - 11 يونيو 2024 - 07:52 م بتوقيت عدن

الحوثي وأمريكا.. ورقة موظفي السفارة والمنظمات في وجه الضربات والعقوبات

سؤال بلس/العين الإخبارية:

لجأت مليشيات الحوثي لاستخدام موظفي السفارة الأمريكية والمنظمات الأممية المعتقلين بصنعاء كورقة ضغط للرد على عقوبات وضربات واشنطن على الجماعة.

ولفقت مليشيات الحوثي تهم التجسس لنحو 10 من المعتقلين من موظفي السفارة الأمريكية والعاملين في المنظمات الأممية كانت قد اعتقلتهم قبل أكثر من عامين، فيما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على مواقع الجماعة بالتزامن مع فرض عقوبات جديدة على شبكة الجمل الدولية المالية المتصلة بالحوثيين.


مسرحية اعترافات
وعقب أيام من موجة من الاعتقالات هي الأعنف والتي طالت أكثر من 60 موظفا من العاملين في وكالات أممية ودولية ومحلية وآخرين موظفين سابقين لدى السفارة الأمريكية، خرجت مليشيات الحوثي بمسرحية هزلية تزعم ارتباط هؤلاء الموظفين اليمنيين بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.


ولم تحترم مليشيات الحوثي كبر سن الموظف السابق في السفارة الأمريكية عبدالقادر علي محسن السقاف المنحدر من جنوب اليمن وأجبرته بالقوة على الاعتراف بالتجسس لصالح الحكومة الأمريكية واتهمته بتجنيد واستقطاب السياسيين على مدى 20 عاما.

كما ظهر في الاعترافات الموظفون "هشام الوزير"و"عامر الأغبري"، و"جميل الفقيه"، و"جمال الشرعبي"، و"محمد الخراشي"، و"بسام المردحي"، و"شايف الهمداني" و"محمد الوزيزة"، بالإضافة لموظف مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "عبدالمعين عزام" والذي اتهمه الحوثيون بالرصد المخابراتي.


ووفقا للائحة الاتهام التي وزعتها مليشيات الحوثي لليمنيين الموظفين في جهات أممية ودولية، فأنهم قاموا بتنفيذ "أعمال التجسس لصالح أمريكا وإسرائيل والمساعدة على نهب الثروات واستهداف الهوية الإيمانية".

كما قاموا بـ"جمع معلومات عن الواقع الاقتصادي واختراق سلطات القرار ونشر الآفات الزراعية وإحباط المزارعين وتنفيذ برامج صحية ساهمت بنشر الأوبئة والأمراض"، حد زعمها.

وتعمد الحوثيون عدم نشر أي معلومات عن الموظفين في مكاتب وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الذين تم اعتقالهم الأيام الماضية، واكتفت بنشر شعار 14 منظمة دولية وأممية بجانب اعترافات الموظفين بالسفارة الأمريكية والمفوضية السامية المعتقلين منذ عام 2021.

ويرى مراقبون وناشطون يمنيون أن الاعترافات الملفقة التي بثها الحوثيون تأتي في إطار استخدام ورقة "الرهائن المعتقلين" لابتزاز واشنطن سياسيا والضغط لوقف هجماتها التي أصابت مؤخرا أهدافا مؤثرة للمليشيات وخلفت عشرات القتلى بينهم خبراء في الصواريخ والطائرات.


ضربات مستمرة
وذكرت وسائل إعلام حوثية أن الطيران الأمريكي البريطاني وجه ضربة جوية استهدفت موقعا عسكريا للمليشيات على ساحل بلدة "الفازة" في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، غربي اليمن.

يأتي ذلك ضمن سلسلة متواصلة من الضربات تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الحوثيين على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.

عقوبات متنوعة
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الإثنين، فرض عقوبات على 10 أفراد وشركات وسفن، لمشاركتهم في النقل غير المشروع للنفط والسلع التابعة لمليشيات الحوثي.

وقالت الخزانة الأمريكية في بيان إن الـ"10 أفراد، والكيانات، والسفن، شاركت سلطات قضائية متعددة في النقل غير المشروع للنفط والسلع الأخرى، من أجل شبكة من الميسر المالي الحوثي سعيد الجمل المقيم في إيران".

وأوضح أن هذا العقوبات استهدفت الشحن البحري والميسرين الماليين، والعديد من مديري وأصحاب السفن، وشركة متورطة في تزوير مستندات الشحن، مشيرة أن هذه الجولة الـ7 من العقوبات التي تستهدف شبكة الجمل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تأكيدا على التزام الحكومة الأمريكية بعزل وتعطيل تمويل الجماعات الإرهابية الدولية مثل الحوثيين.

أبرز الكيانات المعاقبة
وفقا لبيان الخزانة الأمريكية طالعته "العين الإخبارية"، فإن العقوبات شملت شركة شارك للشحن الدولي وتدعى "شارك إنترناشيونال شيبينج"، تحت قيادة مديرها الإداري جون بريتو أرولدهاس، وتورطت قي تقديم مستندات شحن مزورة للسفن التي تشحن السلع نيابة عن الحوثيين.

وطالت العقوبات كذلك شركة الريان للشحن ومقرها الهند كونها المدير والمشغل الفني للسفينة "أوليمبيكس" الخاضعة للعقوبات والتي ترفع علم غيانا والمعروفة سابقًا باسم "ليدي صوفيا".

وأدرجت الخزانة في قائمة الإرهاب القيادي الحوثي عبدالله نجيب أحمد الجمل المقيم باليمن وهو ابن شقيق سعيد الجمل إثر تورطه في إدارة عمليات غسيل الأموال لشبكة الجمل، وعمله مع أفراد وكيانات سبق وتم معاقبتها كبلال حدروج، وهو مبيض أموال وشركة دافوس للصرافة والتحويلات وشركة الروضة للصرافة، في "التعامل مع ما قيمته ملايين الدولارات من العملات التي تم تحويلها إلى اليمن كجزء من عمليات غسيل الأموال هذه".

كما طالت العقوبات شركة لايني للشحن المحدودة ومقرها هونج كونغ، المالك المسجل للسفينة جانيت التي ترفع علم بنما، وشركة لويس مارين ومقرها بنما، المالك المسجل للسفينة "بيلا 1" التي ترفع علم بنما، لدورهما في نقل بضائع نيابة عن شركة "كونسبتو سكرين ش.م.ل" المملوكة لحزب الله والخاضعة للعقوبات.

كذلك تم فرض عقوبات على "سانديب سينغ تشودري"، ربان السفينة "إل إيه بيرل"، والتي تعمل أيضًا تحت اسم "إيليت"، مع الشركة المالكة للسفينة والتي تدعى شركة "سايوان شيبينج كوروبوراشن" لتقديمها المساعدة المادية أو الرعاية أو تقديم الموارد المالية أو المادية أو التكنولوجية لشركة خاضعة للعقوبات تدعى شركة "سفير إينرجي".

وأدرجت الإدارة الأمريكية شبكة سعيد الجمل الحوثية مطلع 2021 ضمن دائرة العقوبات، قبل أن توسعها لاحقا منها عام 2022 تم إدراج أكثر من 11 شخصا وكيانا للعقوبات وكذا أواخر العام الماضي أدرج 13 فردًا وكيانًا في خطوة عدها مراقبون أنها "تخنق شريان الانقلاب وحبله السري".

وتعد الشبكة الدولية المملوكة لسعيد الجمل أخطر أذرع مليشيات الحوثي المالية إثر ارتباطاتها العابرة للحدود التي تمتد بين إيران وتركيا واليونان والصومال وسوريا ولبنان وروسيا ودول أخرى في المنطقة.