آخر تحديث :الإثنين-22 يوليه 2024-04:10م

تقارير


الحوثي وتفخيخ «توتور».. تهديدات تتصاعد وممر رهينة بيد المليشيات

الخميس - 20 يونيو 2024 - 09:21 م بتوقيت عدن

الحوثي وتفخيخ «توتور».. تهديدات تتصاعد وممر رهينة بيد المليشيات

سؤال بلس/وكالات:

لم تكتف مليشيات الحوثي باستهداف سفينة توتور اليونانية بالزوارق المفخخة، لكنها دفعت عناصرها للتسلل إلى متنها وتفخيخها، ثم تفجيرها وإغراقها عمدا في البحر الأحمر.

تطور يكشف تمادي مليشيات الحوثي بنشر الإرهاب في البحر الأحمر والذي انتقل من استخدام الصواريخ الباليستية والمسيرات والزوارق المفخخة والغواصات إلى زراعتها بالمتفجرات ونسفها بالكامل أمام مرأى الأساطيل الغربية.



رحلة «توتور» من الاستهداف للإغراق
في 12 يونيو/حزيران الجاري، رصد البحارة على متن السفينة اليونانية القادمة من روسيا ومتجهة للهند وتقل 80 ألف طن من الفحم قارب صيد مسير مفخخ عليه دميتان، يقترب من السفينة بسرعة عالية قبل أن يصطدم بها ويتسبب بانفجار كبير.


وبعد لحظات بعد فرار طاقم السفينة المؤلف من نحو 22 فلبينيا للاحتماء، ضرب الناقلة هجوم ثان استهدف وسطها يعتقد أنه صاروخ لكن هذا الأخير لم يأثر على السفينة.

تأثرت السفينة التي كانت تبحر على بعد 67.7 ميل بحري جنوب غرب الحديدة بشكل كبير من الزورق المفخخ الذي يبلغ طوله نحو 6 أمتار مما أدى لمقتل أحد البحارة المدنيين وإلحاق أضرار بغرفة المحرك وتسرب المياه إليها.

آنذاك، أكد مسؤول في قوات خفر السواحل اليمنية، فضل عدم ذكر اسمه لـ«العين الإخبارية»، إن هناك «كارثة أخرى على وشك الحدوث في البحر الأحمر بعد تعرض سفينة فحم لهجوم بزورق مفخخ أعقبه هجوم آخر بمقذوف ما أدى إلى تسرب المياه إليها».

وبعد تسلل الماء إليها ببطء، كان من المتوقع أن تغرق «توتور» بعد أسابيع، وهو ما دفع سفينة أمريكية حربية لإجلاء 21 من البحارة في 14 يونيو/حزيران الجاري، وإعادتهم إلى بلادهم باستثناء أحد البحارة الذي لا زال في تعداد المفقودين.

إلا أن مليشيات الحوثي دفعت في 18 يونيو/حزيران، بعدد من عناصرها على متن زوارق مسلحة، وقاموا بزراعة مواد شديدة الانفجار على متن السفينة وتفخيخها بالكامل وتفجيرها عن بعد، مما أدى إلى غرق حطامها بالكامل في مياه البحر الأحمر.

واعترف زعيم المليشيات المصنفة بقوائم الإرهاب العالمية عبدالملك الحوثي، اليوم الخميس، أن «عناصر مما يسمى القوات البحرية صعدوا على متن سفينة توتور وقاموا بتفخيخها وتفجيرها بعد إصابتها بزورق مفخخ».

وتفاخر زعيم المليشيات الحوثي باستهداف إجمالي 153 سفينة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أدى إلى غرق سفينتي «روبيمار» و«توتور»، فيما باتت «فربينا» الأوكرانية على وشك الغرق في خليج عدن.

زوارق مفخخة
وقال الحوثيون في مقطع مصور يظهر الهجوم على سفينة "توتور" إنهم استخدموا زورقين مفخخين، لكن في الواقع استخدموا قاربا ملغوما واحدا وصاروخا آخر في الهجوم.

ويقدم الهجوم على «توتور» تحذيرات جدية نشرتها «العين الإخبارية» في 19 ديسمبر/كانون الأول 2023، بشأن اتجاه قيادات المليشيات لاستخدام الزوارق المفخخة في الهجمات ضد سفن الشحن في البحر الأحمر.

آنذاك، قالت مصادر أمنية خاصة، إن «مليشيات الحوثي أقرت باستخدام الزوارق المفخخة السريعة كسلاح أكثر فاعلية من الصواريخ التي أهدرت منها الكثير دون تحقيق نجاحات صريحة سوى الردع وهو لا يكفي بحسب قادة المليشيات».

واستخدم الحوثيون طيلة هجماتهم بالزوارق المفخخة، نوعين من القوارب منها ذات محرك وأخرى أكبر حجما وتعمل بمحركين وتحتاج لوقود أعلى.

وتعمل مليشيات الحوثي على حشو الجسم الداخلي لكل زورق بنحو 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار وتطلقها بسرعة شديدة تصل لـ50 عقدة بحرية، ما يجعلها أكثر خطرا وذات تأثيرات قاتلة على سفن الشحن العمالقة، بحسب مصادر يمنية لـ«العين الإخبارية».

وتكمن خطورة هذه القوارب الملغومة أنها قادرة على التملص من الرادار وضرب أي سفينة على مستوى سطح البحر مما يحدث فتحة في جسد الناقلة تتسرب المياه إليها ويجعلها عرضة للغرق ببطء، وفقا لخبراء.