آخر تحديث :الأحد-21 يوليه 2024-08:32م

اخبار دولية


إصرار بايدن على الترشّح... عجرفة أم قوة؟

الثلاثاء - 09 يوليه 2024 - 11:56 م بتوقيت عدن

إصرار بايدن على الترشّح... عجرفة أم قوة؟

سؤال بلس/وكالات:

من خلال اتصاله ببرنامج تلفزيوني صباحي، وتعبيره عن غضبه ضد "النخب"، ومهاجمة صناديق الاقتراع ومنافسيه - أخذ الرئيس الأمريكي جو بايدن ورقة من قواعد اللعب التي يمارسها سلفه دونالد ترامب، وذلك في محاولة لاستعادة الزخم بعد الانتكاسة التي أصيب بها عقب المناظرة الأولى.


وكان مشاهدو برنامج "فوكس أند فرندز" معتادين على المقابلة الهاتفية المرتجلة خلال رئاسة ترامب، ويوم الاثنين جاء دور "مورنينغ جو" على قناة "أم أس أن بي سي" لتلقي مكالمة مفاجئة من البيت الأبيض.
وتقول صحيفة "التايمز" البريطانية إن بايدن لم يبد متحمساً فحسب، بل كان حاداً أيضاً، لقد شن هجمات حادة على ترامب، وحدد أجندته بوضوح، وكان لديه تحد ملحوظ لمنتقديه: "تعالوا إلي في المؤتمر إذا كنتم تجرؤون".

ملاحظات مكتوبة؟
هل كان يقرأ ملاحظات مكتوبة؟ كان من المستحيل معرفة ذلك لأنه لم يكن أمام الكاميرا. إنه دائماً ما يكون أفضل في التعامل مع الملاحظات المكتوبة، لدرجة أن فريقه قام بإعداد جهاز تلقين في كل مكان حتى في غرف معيشة الجهات المانحة التي تستضيف تجمعات صغيرة لجمع التبرعات.


كما أن أداء بايدن أفضل في الصباح، لذلك سيراقب المشككون عن كثب عندما يعقد مؤتمراً صحفياً في قمة الناتو مساء الخميس.
هل سيخاطر القائمون عليه بالسماح للأسئلة العشوائية؟ تم فصل أندريا لوفول ساندرز، مذيعة إذاعة فيلادلفيا التي أجرت مقابلة مع بايدن كجزء من رده بعد المناظرة، يوم الأحد بعد أن تبين أنها استخدمت الأسئلة التي قدمها البيت الأبيض.


ويقاتل بايدن من أجل حياته السياسية داخل حزبه بينما يعود الأعضاء المنتخبون إلى الكونغرس لمدة أسبوع. إن رفض منتقديه باعتبارهم "نخبًا" سيبدو متعجرفاً للديمقراطيين الذين شعروا بالذهول من أدائه في مناظرة "سي إن إن"، لكن ذلك يهدف إلى تعزيز صورة بايدن لدى القاعدة الشعبية، لذلك فإنهم بدورهم يضغطون على الأعضاء المنتخبين للالتزام به في هذا القرار.

اجتياز الأزمة
وبايدن عازم على اجتياز هذه الأزمة والوصول إلى المؤتمر في منتصف أغسطس (آب)، مما يثير شبح محاولة فوضوية لتنظيم المندوبين للتصويت ضده. وهو يذكرنا بحملة "أوقفوا ترامب" في المؤتمر الجمهوري لعام 2016 في كليفلاند، والتي تم سحقها وانتهى بها الأمر إلى تعزيز سيطرته على الحزب.
وبينما يسعى بايدن إلى تحدي علامات التدهور المرتبطة بعمره، فإن لديه ورقة رابحة واحدة: لم يسبق لأي حزب أن قام بتبديل المرشحين بمثل هذا الاجتياح النظيف للمندوبين في هذا الوقت المتأخر من السباق، وكلما طال أمد هذه الدراما، كلما أصبح من الصعب تقديم شخصية أقل شهرة للشعب الأمريكي، وهذه المرة فقط فإن الوقت في صالح بايدن.