آخر تحديث :السبت-13 يوليه 2024-11:58م

تقارير


نقل وكالات السفر من صنعاء إلى عدن.. تقويض اقتصاد الحوثي

الأحد - 09 يونيو 2024 - 07:56 م بتوقيت عدن

نقل وكالات السفر من صنعاء إلى عدن.. تقويض اقتصاد الحوثي

سؤال بلس/وكالات:

انتقلت الحرب الاقتصادية ضد الحوثيين، التي دشنها البنك المركزي اليمني بعدن قبل أسابيع، إلى مؤسسات أخرى كالنقل والاتصالات لتقويض مصادر تمويلات المليشيات.

وثمة مسارات عديدة، يراها خبراء يمنيون يمكن أن تقوض اقتصاد مليشيات الحوثي، وهو ما تجسد بالفعل في قرارات وزارة النقل اليمنية مؤخراً، والقاضية بنقل أملاك وأصول وإيرادات شركة طيران "اليمنية" من صنعاء إلى عدن.

بالإضافة إلى قرار آخر، لم يتأخر عن سابقه سوى بساعات، قضى بإلزام وكالات السفر المتواجدة في مناطق ومحافظات سيطرة الحوثي بنقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن.


وسبق لمليشيات الحوثي الإرهابية أن صادرت قبل فترات أموالاً لطيران اليمنية تجاوزت قيمتها 80 مليون دولار، وهي إيرادات بيع تذاكر السفر، وهو ابتزاز تمارسه أيضاً مع مكاتب السفريات.

شعار وزارة النقل في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن

ورداً على قرار الحكومة اليمنية، لجأت مليشيات الحوثي عبر ما يسمى وزير النقل في حكومتها غير المعترف بها للاجتماع بوكلاء السفر في مناطق سيطرتها والبالغ عددهم أكثر من 140 وكالة غالبيتها في صنعاء، وتهديدهم بالاعتقال والإعدام حال الرضوخ لقرارات وزارة النقل التابعة للحكومة الشرعية.


ورداً على قرار الحكومة اليمنية، لجأت مليشيات الحوثي عبر ما يسمى وزير النقل في حكومتها غير المعترف بها للاجتماع بوكلاء السفر في مناطق سيطرتها والبالغ عددهم أكثر من 140 وكالة غالبيتها في صنعاء، وتهديدهم بالاعتقال والإعدام حال الرضوخ لقرارات وزارة النقل التابعة للحكومة الشرعية.


قرارات ملزمة وقانونية
ويؤكد مدير عام الإعلام في وزارة النقل اليمنية، وديد ملطوف أن قرار وزير النقل في الحكومة الشرعية، الصادر مؤخرا، "قرار صائب" وله أهميته البالغة، وجاء ضمن تدابير تنفيذية وقانونية.

واعتبر ملطوف خلال حديثه لـ"العين الإخبارية" قرار وزارة النقل بإلزام وكالات السفر نقل مقراتها إلى عدن "قراراً ملزماً"، وهو الثاني بعد إلزام شركة طيران "اليمنية" بتوريد كافة المدفوعات المالية إلى المناطق المحررة.

وأشار إلى أن القرار يتمتع بصيغة قانونية كون وزارة النقل جزء من حكومة الشرعية المعترف بها دولياً؛ ولأنه صدر وفق إطاره القانوني الصحيح، وأدى إلى حشر مليشيات الحوثي في الزاوية، بحسب وصفه.

ولفت إلى أن وزير النقل اليمني كان حريصاً على تسهيل كافة إجراءات نقل وكالات السفريات الواقعة في مناطق مليشيات الحوثي الإرهابية، كما وجه طيران اليمنية والهيئة العامة للطيران بتقديم كافة التسهيلات دون تمييز أو استثناء.

استعادة الأموال
الرؤية الاقتصادية لقرارات وزارة النقل، يتحدث عنها الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة تعز اليمنية، الدكتور محمد قحطان، في ظل تجميد مليشيات الحوثي أموال شركة طيران اليمنية في البنوك الخاضعة لسيطرتها والبالغة أكثر من 80 مليون دولار.

يقول قحطان لـ"العين الإخبارية" إن قرار وزير النقل بشأن نقل وكالات السفر من صنعاء إلى عدن ومناطق الحكومة الشرعية؛ يهدف لاستعادة أموال شركة الطيران "اليمنية".

ويضيف، "فكما هو معروف أن أموال طيران "اليمنية" التي تحصل عليها من مكاتب السفريات بصنعاء كانت تأخذها مليشيات الحوثي ولن يستطيعوا استعادتها".

ويعتقد الخبير الاقتصادي أن أهمية القرار تكمن في أن شركة الطيران ستضمن عائدات تذاكر السفر عبر انتقالها من صنعاء إلى عدن وتوريد الأموال إلى خزينة الدولة عبر شركة "اليمنية".

كما أن هذا القرار سيعمل على حفظ حقوق ومستحقات الشركة من عائدات بيع تذاكر السفر في مناطق سيطرة الحوثيين.

سلب أسباب قوة الحوثي
ويواصل أستاذ الاقتصاد اليمني حديثه بالإشارة إلى أن قرار وزارة النقل يأتي في إطار التصعيد الحاصل بخصوص الانقسام الاقتصادي.

لافتاً إلى أنه كان هناك انفلات في مراقبة البنوك، ولكن البنك المركزي بعدن اتخذ قرارا بمعاقبة البنوك الرافضة للتعامل مع البنك المركزي في عدن، وفي نفس الوقت قام بسحب النقد القديم؛ لمعالجة الانقسام في سعر العملة الوطنية.

واعتبر قحطان أن قرار وزير النقل يندرج في هذا الإطار، ويعمل على سلب الحوثيين أسباب القوة التي تمكنهم اقتصاديا، وهي قرارات متأخرة وكان مفترض أن تكون قد صدرت قبل سنوات، منعا للانقسام النقدي الحاصل اليوم.

فقرار نقل أملاك وأصول طيران اليمنية ووكالات السفر كان يجب أن يتخذ منذ بداية استئناف رحلات الطيران من والى صنعاء، وكان يفترض اتخاذ إجراءات لضمان حقوق الشركة.

ونفس الأمر ينطبق على قرارات البنك المركزي بعدن، التي كان من المفترض أن تتم في عام 2016، مثل قرار نقل البنوك إلى عدن؛ للحفاظ على تماسك الجهاز المصرفي بين صنعاء وعدن، كما كان يفترض سحب الطبعات القديمة عند بداية التفكير بطباعة أموال ورقية جديدة، وهو ما عمّق المشكلة.

ويختتم قحطان حديثه لـ"العين الإخبارية"، بالتأكيد على أن القرارات المتعلقة بشركة الطيران ووكالات السفريات، من شأنها أن تساعد على التخفيف من الانقسام النقدي الحاصل في الملف الاقتصادي والذي أثقل كاهل المواطنين.

وكانت مصادر إعلامية نقلت عن وكالات سفر في صنعاء أن شركة طيران "اليمنية" حصرت حجز المقاعد وإصدار التذاكر من مناطق سيطرة الحوثي في مكتبها في الأردن، أو وكلائها في الخارج؛ لضمان عدم ذهاب العائدات لحسابات بنكية يسيطر عليها الحوثيون وحتى لا يتم نهبها كما حدث سابقا.